فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 7722

الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتموها، فادعوا الله، وصلوا، حتى يكشف مابكم، وتصدقوا» [1] فالفريق الثاني الذي فهم من الأمر بالصلاة فيهما معنى واحدًا: وهي الصفة التي فعلها في كسوف الشمس، رأى أن الصلاة فيها جماعة.

والفريق الأول الذي فهم من ذلك معنى مختلفًا؛ لأنه لم يرو عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى في خسوف القمر مع كثرة دورانه، قال: المفهوم من ذلك أقل ما ينطلق عليه اسم صلاة في الشرع، وهي النافلة فذًا.

ولا تقضى صلاة الخسوف والكسوف؛ لأنها مقرونة بسببها، فإذا زال السبب، فات موجبها، وهو انجلاء الشمس وغياب القمر أو الشمس كاسفًا.

6ً ـ هل صلاة خسوف القمر مثل صلاة الكسوف؟ قال الحنفية [2] : تصلى صلاة الخسوف ركعتين أو أربعًا فرادى، كالنافلة، في المنازل.

وقال المالكية [3] : يندب لخسوف القمر ركعتان جهرًا كالنوافل بقيام وركوع فقط على العادة.

وقال الشافعية والحنابلة [4] : صلاة الخسوف كالكسوف، بجماعة، بركوعين وقيامين وقراءتين وسجدتين في كل ركعة، لكنها تؤدى جهرًا لا سرًا عند

(1) أخرجه البخاري ومسلم.

(2) البدائع:282/ 1، مراقي الفلاح: ص92، الكتاب:121/ 1.

(3) القوانين الفقهية: ص88، بداية المجتهد:206/ 1، الشرح الصغير:536/ 1.

(4) مغني المحتاج:318/ 1، المغني:424/ 2، كشاف القناع:69/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت