فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 7722

أبنت، لأنه تابع محض، والتوابع لا يقابلها شيء من الثمن، فكان ذلك بمنزلة ما إذا باع رجل غيره شيئًا معيبًا فإذا هو سليم.

هذا .. حيث لم يكن الذرع مقصودًا، فإن كان مقصودًا بأن قال: (بعتك الأرض [المذكورة] على أنها مئة ذراع بمئة درهم مثلًا، كل ذراع بدرهم) فوجدها ناقصة، فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذها بحصتها من الثمن، لأن الوصف وإن كان تابعًا، لكنه صار أصلًا بانفراده بذكر الثمن، وإن شاء تركها لتفرق الصفقة.

فإن وجدها زائدة، فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذ الجميع كل ذراع بدرهم، وإن شاء فسخ البيع لدفع ضرر التزام أخذ الزائد [1] .

ثانيًا ـ مذهب المالكية: يجوز عند الإمام مالك أن تباع الصبرة المجهولة على الكيل أي كل كيل منها بكذا، فما بلغته الصبرة من الأكيال بعد الكيل تحسب قيمته الإجمالية بحسب قيمة كل كيلة منها. ولا مانع في هذا البيع عند المالكية من أن يكون المبيع مثليًا أو قيميًا أو عدديًا، فهو يجوز في الطعام والثياب والعبيد والحيوان [2] بخلاف ما سبق ذكره عن أبي حنيفة، فإنه لا يجيزه في القيميات.

وسيأتي مزيد بيان لذاك عند المالكية في شروط بيع الجزاف.

ثالثًا ـ مذهب الشافعية: قال الشافعية: يصح بيع صاع من صبرة [3] تعلم صيعانها للمتعاقدين كعشرة مثلًا لعدم الغرر، كما أنه يصح البيع في الأصح إن جهلت صيعانها للمتعاقدين أو لأحدهما، لتساوي أجزائها، وتغتفر جهالة المبيع

(1) المراجع السابقة: الفتح: ص 92، الزيلعي: ص 6، اللباب: ص 8.

(2) بداية المجتهد: 158/ 2، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي: 18/ 3 - 20.

(3) وفسروا الصبرة بالكومة من الطعام وهو تفسير واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت