فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 7722

لصاحب الدين اقتضاؤه، وكذا لو ضمنه حيًا، ثم مات لم تبرأ ذمة الضامن، مما يدل على أنه لم تبرأ ذمة المضمون عنه.

ثانيهما ـ أن يكون الأصيل معروفًا (أي معلومًا) عند الكفيل: فإذا قال الكفيل: كفلت ما على أحد من الناس، لا تصح الكفالة؛ لأن الناس لم يتعارفوا ذلك، ولأن اشتراط هذا الشرط إنما هو لأجل معرفة المكفول عنه: هل هو موسرًا وممن يبادر إلى قضاء دينه أو يستحق اصطناع المعروف أو لا، وأجاز بعض الفقهاء أن يكون المكفول عنه مجهولًا. ولا يشترط حضرة الأصيل، فتجوز

الكفالة عن غائب أو محبوس؛ لأن الحاجة إلى الكفالة في الغالب تظهر في مثل هذه الأحوال [1] .

وقال الشافعية والحنابلة: الأصح أنه لا يشترط معرفة المكفول عنه قياسًا على رضاه، فإنه ليس بشرط، وأما اصطناع المعروف فهو معروف، سواء أكان لأهله أم لغير أهله [2] .

شروط المكفول له: يشترط في المكفول له وهو الدائن شروط [3] وهي:

أولًا ـ أن يكون معلومًا: فلو كفل إنسان لأحد من الناس، فلا تجوز الكفالة، لأنه إذا كان المكفول له مجهولًا لا يتحقق المقصود من الكفالة وهو التوثق. ويوافق الشافعية على هذا الشرط في الأصح عندهم؛ لأن مستحقي الدين يتفاوتون عادة في استيفاء الدين تشديدًا وتسهيلًا [4] .

(1) بداية المجتهد: 294/ 2، البدائع: 6/ 6، مغني المحتاج: 204/ 3.

(2) مغني المحتاج: 200/ 2، المغني: 535/ 4.

(3) راجع البدائع: 6/ 6 ومابعدها، فتح القدير: 417/ 5، المبسوط: 9/ 20، الدر المختار: 280/ 4.

(4) مغني المحتاج، المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت