فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 7722

المركوب نجس العين، أو أصاب موضع الركوب منه نجاسة، وفوقه حائل طاهر، من برذعة ونحوها، صحت الصلاة، وإن وطئت دابته نجاسة، لم تبطل صلاته عند الحنابلة.

ولا تصح صلاة الفرض على الدابة إلا إذا أتى بها كاملة الأركان مستوفية الشروط. ومن صلى في سفينة عليه أن يستقبل القبلة متى قدر على ذلك، وعليه إذا غيرت جهتها أن يدور لو دارت السفينة وهو يصلي.

النية من شروط الصلاة عند الحنفية والحنابلة، وكذا عند المالكية على الراجح، وهي من فروض الصلاة أو أركانها عند الشافعية ولدى بعض المالكية؛ لأنها واجبه في بعض الصلاة، وهو أولها، لا في جميعها، فكانت ركنًا كالتكبير والركوع.

وهي لغة: القصد، وشرعًا: عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى. بأن يقصد بعمله الله تعالى، دون شيء آخر من تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة مدح أو نحوه. وهذا هو الإخلاص.

والنية واجبة في الصلاة باتفاق العلماء لتمييز العبادة عن العادة، وليتحقق في الصلاة الإخلاص لله تعالى؛ لأن الصلاة عبادة، والعبادة إخلاص العمل بكليته لله تعالى، قال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة:89/ 5] ، قال الماوردي: والإخلاص في كلامهم النية. ودل الحديث المعروف على إيجابها أيضًا، وهوقوله صلّى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [1] فلا تصح الصلاة بدون النية بحال.

(1) رواه الأئمة الستة في كتبهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (نصب الراية:301/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت