فهرس الكتاب

الصفحة 7574 من 7722

أجاز الحنفية والمالكية [1] إيصاء الوصي لغيره، ووصي الوصي سواء أوصي إليه في مال الوصي أو في مال موصيه، هو وصي في التركتين.

ولم يجز الشافعية والحنابلة [2] للوصي الإيصاء لغيره إلا بإذن الموصي؛ لأن الوصي يتصرف بالإذن، فلم يملك الوصية، كالوكيل.

وكذلك لا يجوز عند هذا الفريق الثاني للوصي توكيل غيره إلا فيما لم تجر به العادة أن يتولاه بنفسه، كما هو الشأن في الوكيل، كأن كان ما عهد إليه بالوصية فيه كثير الجوانب، متعدد الجهات، بحيث يحتاج الوصي إلى من يعينه على أدائه، وكذلك لو كان العمل شاقًا لا يقدر مثله على القيام به، ويحتاج إلى شخص قوي يؤديه، أو كان العمل يفتقر إلى مهارة كالهندسة ونحوها، فيجوز له توكيل غيره ممن يقوم بمثل هذه الأمور [3] .

قال المالكية [4] : للوصي دفع مال الموصى عليه للغير يعمل فيه قراضًا (مضاربة) بجزء من الربح، أو إبضاعًا: أي بدفع دراهم لمن يشتري بها سلعة، كمتاع من بلد المنشأ من غير ربح، لاشتماله على نفع للصبي، وللوصي ألا يدفع؛ إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم، كما تبين عند الحنفية في الاتجار.

(1) الدر المختار ورد المحتار: 499/ 5، الشرح الصغير: 611/ 4.

(2) كشاف القناع: 440/ 4، المهذب: 464/ 1، غاية المنتهى: 379/ 2.

(3) المهذب: 464/ 1، تكملة المجموع: 152/ 15.

(4) الشرح الصغير: 609/ 4 - 610.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت