والسنة أو الأدب عندهم دون الواجب، لأن الواجب في الصلاة: ما تجوز الصلاة بدونه، ويجب بتركه ساهيًا سجدتا السهو.
وذكروا للصلاة إحدى وخمسين سنة، وسبعة آداب.
وذكر المالكية [1] للصلاة أربع عشرة سنة، وثمانية وأربعين أدبًا. والسنة عندهم: ما طلبه الشرع وأكد أمره وعظم قدره وأظهره في الجماعة. ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه كالوتر وصلاة العيدين.
والمندوب عندهم: ما طلبه الشرع طلبًا غير جازم، وخفف أمره، ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، كصلاة أربع ركعات قبل الظهر. ويُسجد سجود السهو لثمان من السنن وهي: السورة، والجهر، والإسرار، والتكبير، والتحميد، والتشهدان، والجلوس لهما.
وسنن الصلاة عند الشافعية [2] نوعان: أبعاض وهيئات.
والأبعاض: هي التي يجبر تركها بسجود السهو وهي ثمانية [3] :
التشهد الأول، والقعود له، والصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم بعده، وعلى آله بعد التشهد الأخير، والقنوت في الصبح ووتر النصف الأخير من رمضان، والقيام للقنوت، والصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم، وعلى آله بعد القنوت.
(1) الشرح الصغير:317/ 1 - 337، الشرح الكبير:242/ 1، القوانين الفقهية: ص50 ومابعدها،58، 60.
(2) تحفة الطلاب مع حاشية الشرقاوي،195/ 1 - 216،حاشية الباجوري:167/ 1 - 181،193 ومابعدها، مغني المحتاج:152/ 1 - 184، المهذب:71/ 1 - 82، المجموع:356/ 3.
(3) بل أوصلها الشافعية إلى عشرين بعضًا سنذكرها في بحث سجود السهو، وسميت أبعاضًا تشبيهًا لها بالأبعاض الحقيقية أي الأركان، في مطلق الجبر.