12 -اشتراط المالكية والحنفية والحنابلة: ألا يكون الإمام معيدًا صلاته لتحصيل فضيلة الجماعة، فلا يصح اقتداء مفترض بمعيد؛ لأن صلاة المعيد نفل، ولا يصح فرض وراء نفل، وأن يكون الإمام عالمًا بكيفية الصلاة على الوجه الذي تصح به، وعالمًا بكيفية شرائطها، كالوضوء والغسل على الوجه الصحيح، وإنه لم يميز الأركان من غيرها.
ثالثًا - الأحق بالإمامة: أحق الناس بالإمامة في ظروفنا الحاضرة: هو الأفقه الأعلم بأحكام الصلاة، وهذا هو المفهوم فقهًا، إلا أن الفقهاء ذكروا ترتيبًا يحسن بيانه في كل مذهب على حدة.
مذهب الحنفية [1] : الأحق بالإمامة: الأعلم بأحكام الصلاة فقط صحة وفسادًا بشرط اجتنابه الفواحش الظاهرة، وحفظه من القرآن قدر فرض: أي ما تجوز به الصلاة.
ثم الأحسن تلاوة وتجويدًا للقراءة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة .. » [2] .
ثم الأورع أي الأكثر اتقاء للشبهات، والتقوى: اتقاء المحرمات، لقوله عليه السلام: «إن سركم أن تقبل صلاتكم، فليؤمكم علماؤكم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم» [3] .
(1) الدر المختار: 520/ 1 - 522، فتح القدير: 245/ 1 - 248، الكتاب مع اللباب: 81/ 1 ومابعدها، البدائع:157/ 1 ومابعدها.
(2) رواه الجماعة إلا البخاري من حديث أبي مسعود الأنصاري (نصب الراية: 24/ 2) .
(3) رواه الطبراني في معجمه، والحاكم إلا أنه قال: «فليؤمكم خياركم» وسكت عنه، من حديث أبي مرثد الغنوي (المصدر السابق: ص 26) .