العاشر ـ أن تكون المرأة حية فلا يحد عند الجمهور واطئ الميتة ويحد في المشهور عند المالكية، كما سيأتي بيانه.
ويشترط أيضًا تحقيق معنى الزنا وهو تغييب حشفة أصلية في قبل امرأة كما تقدم، أما الوطء في الدبر أو اللواط، فلا يوجب الحد وإنما يوجب التعزير عند أبي حنيفة، ويوجب الحد كحد الزنا مكررًا أو محصنًا عند سائر المذاهب ومنهم الصاحبان، لكن يرجم اللائط والملوط به مطلقًا بشرط التكليف عند المالكية [1] . وأما من وطئ أجنبية غير محرم فيما دون الفرج، كتفخيذ وتبطين، فيعزر اتفاقًا؛ لأنه فعل منكر ليس فيه شيء مقدر شرعًا. ويشترط كذلك أن يكون الوطء في دار الإسلام، فلا حد على من وطئ في دار الحرب، كما تقدم.
ولا يقام حد الزنا إلا بعد ثبوت الزنى بإقرار أو ببينة أربعة شهود عدول، كما سيأتي بيانه.
الزاني إما محصن فيجب عليه حد الرجم، أو غير محصن، فيجب عليه حد الجلد.
حد الزاني البكر هو الجلد، لقوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور:2/ 24] . وقال المالكية: لا يحد الكافر الذمي والحربي حد الزنا؛ لأن وطأه لا يسمى زنا شرعًا، فيكون الإسلام شرطًا عندهم لهذا الحد،
(1) الشرح الصغير: 456/ 4، مغني المحتاج: 144/ 4، كشاف القناع: 94/ 6. كما تقدم.