فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 7722

إلا ببيع الشيء المأجور وأدائه من ثمنه، هذا إذا ثبت الدين قبل الإجارة بالبينة أو بالإقرار، أو ثبت عقد الإجارة بالبينة، وكذا بالإقرار عند أبي حنيفة؛ لأن الظاهر أن الإنسان لا يقر بالدين على نفسه كاذبًا. وأما عند الصاحبين: فلا يقبل ثبوت الدين بالإقرار بعد الإجارة، لأنه متهم في هذا الإقرار.

ومثل أن يشتري المؤجر شيئًا ثم يؤجره، ثم يطلع على عيب به، فله أن يفسخ الإجارة ويرده بالعيب.

ولا يعد السفر أو النقلة عن البلد عذرًا للمؤجر يبيح له فسخ الإجارة على عقار؛ لأن استيفاء منفعة العقار في غيبته لا ضرر عليه فيه.

وأما مرض الحمال والجمال بحيث يضره الحمل فيعد عذرًا في رأي أبي يوسف؛ لأن غير الحمال أو الجمال لا يقوم مقامهما على الدابة أو الإبل إلا بضرر، والضرر لا يستحق بالعقد.

وأما محمد: فقد ذكر في كتاب «الأصل» أن مرض الجمال لا يعتبر عذرًا؛ لأن خروج الجمال بنفسه مع الإبل غير مستحق بالعقد، فإن له أن يبعث غيره معها.

3 -عذر في العين المؤجرة أو الشيء المأجور: مثال الأول: أن يستأجر رجل حمامًا في قرية ليستغله مدة معلومة، ثم يهاجر أهل القرية فلا يجب عليه الأجر للمؤجر.

ومثلوا للثاني بعتق العبد المأجور كأن يؤجر رجل عبده سنة، فلما مضت ستة أشهر، أعتقه، فيكون العبد بالخيار بين الإبقاء على الإجارة وبين فسخها.

وقال الشافعية: الأصح أنه لا تنفسخ الإجارة؛ لأن العتق انصب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت