فهرس الكتاب

الصفحة 7043 من 7722

إذا غرر الزوج بصفة في زوجته، مثل كونها بكرًا أو مسلمة أو حرة أو ذات نسب ونحو ذلك، فبان خلافه، فهل له فسخ الزواج؟! وهذا ما يعرف بخيار الغرور أو خيار فوات الوصف المرغوب.

اختلف الفقهاء فيه على آراء [1] ، الغالب فيها ثبوت الخيار وهو رأي الجمهور غير الحنفية:

ذهب الحنفية والجعفرية والزيدية إلى أنه إذا اشترط أحد الزوجين في صاحبه صفة مرغوبًا فيها، فبان على خلافه، لم يكن له الخيار في الفرقة، فإذا كان قد سمى لها مهرًا أكثر من مهر مثلها بسبب هذا الشرط، كأن يشترط بكارتها أو تحصيلها شهادة معينة، فلم يتحقق ذلك، لم يلزم الزوج بأكثر من مهر مثلها. قال ابن الهمام في فتح القدير: «وفي النكاح لو شرط وصفًا مرغوبًا فيه كالعُذْرة والجمال والرشاقة وصغر السن، فظهرت ثيبًا عجوزًا شمطاء ذات شق مائل، ولعاب سائل، وأنف هائل، وعقل زائل، لا خيار له في فسخ النكاح به» .

وخالفهم المالكية فقرروا أن العاقد إذا قال للرجل: زوجتك هذه مسلمة فإذا هي كتابية، أو هذه حرة فإذا هي أمة، أو هذه بكر فإذا هي ثيب، أو اشترط أحد الزوجين وصفًا مرغوبًا في الآخر كصغر السن والجمال، فبان خلافه، انعقد الزواج، وله الخيار بين الرضا والرد.

وفصل الشافعية فقالوا: لو تزوج رجل امرأة وشُرط في العقد إسلام

(1) المهذب: 70/ 2، غاية المنتهى: 99/ 3 - 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت