فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 7722

واكتفى الشافعية [1] باشتراط توافق نظم صلاتي الإمام والمقتدي، فإن اختلف نظم صلاتيهما كصلاة مكتوبة وصلاة كسوف، أو مكتوبة وصلاة جنازة، لم تصح القدوة فيها على الصحيح؛ لتعذر المتابعة باختلاف فعلهما.

وتصح قدوة المؤدي بالقاضي (الأداء خلف القضاء) وعكسه، والمفترض بالمتنفل، وعكسه، والظهر خلف العصر وعكسه، وكذا الظهر بالصبح والمغرب، ويكون المقتدي حينئذ كالمسبوق، يتم صلاته بعد سلام إمامه، ولا تضر في هذه الحالة متابعة الإمام في القنوت والجلوس الأخير في المغرب، وللمقتدي فراق الإمام إذا اشتغل بالقنوت والجلوس، مراعاة لنظم صلاته.

وتجوز صلاة الصبح خلف الظهر في الأظهر، فإذا قام الإمام للركعة الثالثة، فإن شاء فارقه وسلم، وإن شاء انتظره ليسلِّم معه، وانتظاره أفضل. وإن أمكنه أي المقتدي القنوت في الركعة الثانية قنت وإلا تركه، وله فراق الإمام ليقنت.

والخلاصة: إن أشد المذاهب في شرط اتحاد صلاتي الإمام والمؤتم هو المالكي، ثم الحنفي، ثم الحنبلي، ثم الشافعي، ولايجيز المالكية خلافًا للجمهور صلاة القائم خلف القاعد، ويصلي المأموم قاعدًا عند الحنابلة خلف الجالس.

3 -ألا يتقدم المأموم على إمامه بعقبه (مؤخر قدمه) ، أو بأليته (عجزه) إن صلى قاعدًا أو بجنبه إن صلى مضطجعًا. فإن ساواه جاز وكره، ويندب تخلفه عنه قليلًا، وإن تقدم عليه لم تصح صلاته، وهذا شرط عند الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة) [2] ، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» ولأنه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه، ولأن ذلك لم ينقل عن النبي صلّى الله عليه وسلم ولا هو في معنى المنقول.

(1) مغني المحتاج:253/ 1 ومابعدها، الحضرمية: ص70.

(2) المجموع:194/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت