فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 7722

عوض (م 454) وعرف الفقهاء الهبة بقولهم: عقد يفيد التمليك بلا عوض حال الحياة تطوعًا.

لكن نصت الفقرة (2) من هذه المادة على أنه يجوز للواهب دون أن يتجرد عن نيةالتبرع أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين، كإلزام الموهوب له أن يعوله حتى موته، أو بأن يدفع له إيرادًا مرتبًا مدى الحياة.

ونصت المادة (855) من المجلة على أنه «تصح الهبة بشرط عوض ... » لكن الإمام الشافعي يرى أن اشتراط العوض صراحة يبطل العقد، لأنه شرط مخالف لمقتضاه.

2 -ركن الهبة: نصت المادة (455) على أن الهبة تتم بالإيجاب والقبول. وعلى أنه ينوب ولي القاصر عنه بقبول الهبة وبقبض الشيء الموهوب إذا كان الواهب هو ولي الموهوب أو وصيه.

وهذا هو المقرر ذاته في الفقه، نصت المادة (837) من المجلة على أنه «تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض» . وذكر الفقهاء أن الولي ينوب مناب القاصر في القبض، فلو وهب أحد الأولياء للصغير شيئًا، والمال في أيديهم صحت الهبة، ويصيرون قابضين للصغير [1] .

لم يورد القانون المدني شروطًا خاصة بالهبة من حيث تلاقي الإيجاب والقبول، فيجب تطبيق القواعد العامة، فيشترط الرضا لصحة العقد وتطبق القواعد العامة في أحكام عيوب الرضا، وتتميز الهبة بأن الغلط في الشخص يجعل الهبة قابلة للإبطال.

كذلك يشترط في الواهب أن يكون كامل الأهلية؛ لأن الهبة من التصرفات

(1) سيأتي تفصيل الكلام في ذلك في بحث عقد الهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت