فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 7722

فإن أراد إحياء الموات مسكنًا، اشترط فيه تحويط البقعة بآجر أو لبن أو قصب بحسب عادة ذلك المكان. والمعتمد أنه لا يكتفى بالتحويط من غير بناء، بل لا بد من البناء، ويشترط سقف بعض الأرض ليتهيأ للسكنى، وتعليق (نصب) باب؛ لأن العادة في المنازل أن يكون لها أبواب، ولا تصلح الأرض للسكنى بما دون ذلك (أي بالبناء والسقف وتركيب باب) .

وإن أراد إحياء الموات زريبة دواب أو نحوها، كحظيرة لجمع ثماروغلات وغيرها، فيكتفى بالتحويط بالبناء بحسب العادة، ولا يشترط سقف شيء؛ لأن العادة فيها عدمه. ولا بد فيه من تركيب باب على الأرجح مع البناء أو التحويط بالبناء.

وإن أراد إحياء الموات مزرعة، فيطلب جمع التراب حولها، وتسوية الأرض، وترتيب ماء لها بشق ساقية من نهر، أو بحفر بئر أو قناة أو نحوها، إن لم يكفها المطر المعتاد. ولا تشترط الزراعة فعلًا في الأصح، لأنه استيفاء منفعة الأرض، وهو خارج عن الإحياء، كما لا يعتبر في إحياء الدار سكناها. والخلاصة: أنه بالتحويط وتسوية الأرض وإيجاد الماء.

وإن أراد إحياء الموات بستانًا، فيشترط جمع التراب حول الأر ض كالمزرعة، والتحويط حيث جرت العادة به عملًا بها، وتهيئة ماء كما تقرر في المزرعة. ويشترط أيضًا في البستان غرس البعض على المذهب. فهذا الإحياء يكون بالتحويط وتسوية الأرض وإيجاد الماء والغرس.

وقال الحنابلة [1] : إحياء الأرض: أن يحوط عليها حائطًا منيعًا، سواء أرادها

(1) المغني: 538/ 5، كشاف القناع: 212/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت