فإن اختلف الجنس فلا بأس بالمرابحة، كأن يشتري دينارًا بعشرة دراهم، فباعه بربح درهم أو ثوب بعينه، جاز [1] .
5 ً - أن يكون العقد الأول صحيحًا: فإن كان فاسدًا لم يجز بيع المرابحة؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح، والبيع الفاسد يثبت الملك فيه بقيمة المبيع أو بمثله، لا بالثمن، لفساد التسمية.
المطلب الثاني ـ رأس المال وما يلحق به وما لا يلحق
رأس المال: هو ما لزم المشتري الأول بالعقد، أي ما ملك المبيع به ووجب بالعقد، لا ما نقده بعد العقد بدلًا عن المسمى في العقد؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول. والثمن الأول: هو ما وجب بالبيع، فأما ما نقده بعد البيع، فذلك وجب بعقد آخر: وهو الاستبدال، فيكون الواجب على المشتري الثاني هو المتفق عليه بالعقد، لا المدفوع بعدئذ بموجب اتفاق آخر.
ومثل ذلك ـ التولية:
وبيان هذا: إذا اشترى إنسان ثوبًا بعشرة دراهم ونقد مكانها دينارًا أو ثوبًا، فيكون رأس المال: هو العشرة لا الدينار أو الثوب؛ لأن العشرة هي التي وجبت بالعقد، وإنما الدينار أو الثوب بدل الثمن الواجب.
وكذلك من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم جياد، ثم إنه دفع إلى البائع عشرة دراهم زيوف أو بعضها جياد وبعضها زيوف، فقبلها البائع، ثم أراد أن يبيعه مرابحة، فيجب على المشتري الثاني أن يدفع الثمن من الجياد؛ لأن المضمون بالعقد الأول هو الجياد، لكن جعل الزيوف بدلًا عن الثمن الأول بعقد آخر.
(1) المبسوط: 13 ص 82، 89.