فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 7722

2 -ومثال كون وارث القصاص من ليس له القصاص من القاتل: أن يقتل أحد الوالدين الوالد الآخر، وكان لهما ولد (ذكر أو أنثى) فيسقط القصاص؛ لأن الولد هو صاحب الحق فيه، ولا يجب للولد قصاص على والده، بدليل أنه لو جنى الوالد على ولده، وقتله، لا يقتص منه؛ للحديث النبوي: «لا يقاد الوالد بالولد» فمن باب أولى لا يقتص للولد من الوالد إذا جنى الوالد على غير ولده.

كذلك يسقط القصاص إذا كان للمقتول ولد آخر، أو وارث آخر؛ لأنه لو ثبت القصاص لوجب له جزء منه، ولا يمكن وجوبه، وإذا لم يثبت بعضه سقط كله، لأنه لا يتبعض، وصار الأمر كما لو عفا بعض مستحقي القصاص عن نصيبه منه.

ورد تشريع الكفارة [1] في القتل الخطأ [2] في القرآن الكريم في آية: {ومن قَتَل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلَّمة إلى أهله إلا أن يصدَّقوا ... } [النساء:92/ 4] إلى قوله تعالى: {فمن لم يجدْ فصيام شهرين متتابعين، توبةً من الله، وكان الله عليمًا حكيمًا} [النساء:92/ 4] أي أن الواجب تحرير رقبة مؤمنة إن وجدت، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين.

فهل يقاس القتل العمد على القتل الخطأ في إيجاب الكفارة أو لا؟ هناك رأيان للفقهاء أو ثلاثة:

(1) الكفارة مأخوذة من الكَفر، وهو الستر؛ لأنها تغطي الذنب وتستره.

(2) ورد النص في الخطأ دون العمد، مع أن مقتضى الظاهر العكس، لخطر الدماء، ولأن مع المخطئ تفريطًا، إذ لو تحرز واحتاط لترك الفعل المسبب للقتل، ولأن العامد لا تكفيه الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت