فهرس الكتاب

الصفحة 5787 من 7722

دون يمين [1] ، وقبل الإمام مالك شهادة الصبيان على بعضهم في الجراح [2] عملًا بالمصلحة المرسلة أو إجماع أهل المدينة.

واقتصر الشافعية والحنابلة [3] على إثبات جريمة التعزير بما تثبت به جريمة القصاص، وهو شهادة رجلين عدلين؛ لأن العقوبة البدنية خطيرة، فيحتاط فيها بقدر الإمكان، فلا تثبت به بما تثبت به الأموال من شهادة رجل وامرأتين أو شهادة رجل ويمين المدعي.

3ً - جرائم التعزير المالي كالدية أو الغرامة: تثبت هذه الجريمة في المذاهب الأربعة [4] بما تثبت به الحقوق المالية كشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لأنه يقصد بها المال. وأجاز غيرا لحنفية إثباته أيضًا بشاهد ويمين المجني عليه. وأضاف المالكية إمكان إثباتها بامرأتين ويمين المدعي، ولم يجز الحنفية مطلقًا مبدأ قبول شاهد ويمين، ولا يمين وامرأتين، عملًا بما اقتصر عليه النص القرآني في قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين، فرجل وامرأتان} [البقرة:282/ 2] فمن زاد على ذلك فقد زاد على النص، والزيادة على النص نسخ، والنسخ لا يكون إلا بنص مشابه.

ثالثًا ـ القرائن: القرينة: هي كل أمارة ظاهرة تقارن شيئًا خفيًا، فتدل عليه. ومنه يفهم أنه لا بد في القرينة من تحقق أمرين:

(1) تبصرة الحكام: 260/ 1 ومابعدها.

(2) الاعتصام للشاطبي: 115/ 2 ومابعدها، كتابنا الوسيط في أصول الفقه: ص 364، ط ثالثة.

(3) المراجع السابقة.

(4) المراجع السابقة، المغني: 98/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت