فهرس الكتاب

الصفحة 5788 من 7722

1 -أن يوجد أمر ظاهر معروف يصلح أساسًا للاعتماد عليه.

2 -أن توجد صلة تربط بين الأمر الظاهر والأمر الخفي.

ولا يحكم عند جمهور الفقهاء بالقرائن في الحدود؛ لأنها تدرأ بالشبهات، ولا في القصاص إلا في القسامة للاحتياط في أمر الدماء وإزهاق النفوس، بالاعتماد على وجود القتيل في محلة المتهمين عند من لا يشترط قرينة اللوث (العداوة الظاهرة) أو بالاعتماد على مجرد اللوث عند من يشترطه. ويحكم بها في نطاق المعاملات المالية والأحوال الشخصية عند عدم وجود بينة في إثبات الحقوق الناشئة عنها، ولكنها تقبل إثبات العكس بأدلة أخرى.

وأخذ بعض الفقهاء كابن فرحون المالكي وابن القيم الحنبلي [1] بالقرائن أحيانًا مع التحفظ والحذر، ولو في نطاق الحدود، وصار ذلك مذهب المالكية والحنابلة، مثل إثبات الزنا بالحمل، وإثبات شرب الخمر بظهور رائحتها من فم المتهم، وثبوت السرقة بوجود المسروق في حيازة المتهم، ورد المسروقات أو الوديعة أو اللقطة لمن يصفها بعلامات مميزة. ونحوه كثير في إثبات الحق والملكية والأهلية والولادة.

واعتبر الحنفية القرينة القطعية [2] بينة نهائية كافية للقضاء بها، كما لو رئي شخص مدهوشًا ملطخًا بالدم، ومعه سكين ملوثة بالدم، بجوار مضرج بدمائه في مكان، فيعتبر هو القاتل (م/1741 من المجلة) . أما القرينة غير القطعية الدلالة ولكنها ظنية أغلبية، ومنها القرائن العرفية، أو المستنبطة من وقائع الدعوى

(1) تبصرة الحكام: 312/ 1، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ص 97 وما بعدها، 214 وما بعدها.

(2) عرفت المجلة القرينة القاطعة: بأنها الأمارة البالغة حد اليقين (م/1741) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت