فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 7722

والغالب وجوده الآن في البلاد أربعة: الفقير والمسكين والغارم وابن السبيل. وأجاز جمع من الشافعية دفع زكاة الفطر لثلاثة فقراء أو مساكين، واختار الرُّوياني من الشافعية صرف الزكاة إلى ثلاثة من أهل السهمان، قال: وهو الاختيار من حيث الفتوى لتعذر العمل بمذهبنا.

ومذهب الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة) [1] : جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد، وأجاز الحنفية والمالكية صرفها إلى شخص واحد من أحد الأصناف. وندب عند المالكية صرفها إلى المضطر أي أشدهم حاجة على غيره. ويستحب صرفها في الأصناف الثمانية خروجًا من الخلاف وتحصيلًا للإجزاء يقينًا، ولا يجب الاستيعاب.

ودليلهم أن الآية تعني عدم جواز صرفها لغير هذه الأصناف، وأما فيهم فهي تدل على التخيير، أي إنها لبيان الأصناف التي يجوز الدفع إليهم، لا لتعيين الدفع فيهم.

وأما دليل جواز الاقتصار على شخص واحد من أحد الأصناف فهو أن الجمع المعرف بأل «الفقراء .. » ينبغي حملها على المجاز، وهو جنس الفقير، الذي يتحقق بواحد، لتعذر حملها على الحقيقة: وهو الاستغراق، أي الشمول لجميع الفقراء، إذ يصير المعنى أن كل صدقة لكل فقير، وهو غير معقول.

ثالثًا ـ بيان الأصناف الثمانية: مستحقو الزكاة هم ثمانية أصناف: وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها،

(1) الكتاب مع اللباب: 156/ 1، فتح القدير: 14/ 2، البدائع: 46/ 2، الدر المختار: 84/ 2، القوانين الفقهية: ص110 ومابعدها، بداية المجتهد: 267/ 1، المغني: 668/ 2، الشرح الصغير: 664/ 1، كشاف القناع: 335/ 2 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت