بعد الوقوف؛ لأنه وطء صادف إحرامًا صحيحًا لم يحصل في التحلل الأول، فأشبه ما قبل الوقوف. وعليه بدنة عند الشافعية والحنابلة، لقضاء الصحابة بذلك، وهدي عند المالكية في زمن القضاء، وأفضله الإبل، ثم البقر ثم الضأن، ثم المعز أما العمرة: فتفسد عند الحنفية [1] إن جامع قبل أن يطوف أربعة أشواط، وعليه قضاوها، وشاة. وإن وطئ بعدما طاف أربعة أشواط فلا تفسد، ولا يلزمه قضاؤها، وعليه شاة.
وتفسد عند المالكية والحنابلة [2] إن جامع قبل تمام السعي، قبل الحلق، وعليه لإفسادها هدي عند المالكية، وشاة عند الحنابلة، ولا فدية على مكرهة، ولا يفسد بعد تمام السعي وقبل الحلق.
وتفسد عند الشافعية [3] إن جامع قبل التحلل أو الفراغ منها، وعليه لإفسادها بدنة كالحج، لتغليظ الجناية.
ثانيًا ـ حكم الحج إذا فسد: إذا فسد الحج بالجماع يجب المضي في فاسده، ويجب القضاء اتفاقًا على الفور من العام التالي، وإن كان نسكه تطوعًا؛ لأنه يلزم بالشروع فيه، فصار فرضًا، بخلاف باقي العبادات عند غير الحنفية. وفورية قضاء الفاسد؛ لأنه وإن كان وقت الحج موسعًا، يضيق بالشروع فيه، ولقول الصحابة بقضائه من قابل.
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة لاستوائهما في المعنى الموجب للفساد.
(1) الكتاب مع اللباب: 202/ 1.
(2) الشرح الصغير: 94/ 2، غاية المنتهى: 382/ 1.
(3) مغني المحتاج: 522/ 1.