فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 7722

وأما تساوي الديات بين الناس: ففيه خلاف:

قال الشافعية [1] : قد يعرض للدية ما ينقصها، وهو أحد أسباب أربعة: الأنوثة، والرق، وقتل الجنين، الكفر، فالأول يردها إلى الشطر، والثاني إلى القيمة المختلفة بحسب كل شخص، والثالث إلى الغرة، والرابع إلى الثلث أو أقل.

وأذكر هنا الخلاف في أمرين: الأنوثة، والكفر.

الأنوثة (دية المرأة) : اتفق الفقهاء ما عدا النادر [2] على أن دية المرأة نصف دية الرجل، عملًا بأحاديث وآثار وبالمعقول. أما الأحاديث، فمنها قوله عليه السلام مرفوعًا عن معاذ: «دية المرأة نصف دية الرجل» [3] ، وروي موقوفًا عن علي: «عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس، وفيما دونها» [4] .

والآثار فيها كثيرة مروية عن عمر وعلي وعثمان وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت رضوان الله عليهم، فكان هناك إجماع من الصحابة على تنصيف دية المرأة.

والمعقول: أن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل، فكذلك ديتها.

(1) مغني المحتاج: 53/ 4.

(2) البدائع: 254/ 7، الدر المختار: 407/ 5، بداية المجتهد: 405/ 2، القوانين الفقهية: ص347، مغني المحتاج: 56/ 4 ومابعدها، المهذب: 197/ 2، المغني: 97/ 7، كشاف القناع: 18/ 6.

(3) رواه البيهقي عن معاذ بن جبل مرفوعًا، وقال البيهقي: إسناده لا يثبت مثله (نصب الراية: 363/ 4، نيل الأوطار: 67/ 7) .

(4) رواه البيهقي عن علي موقوفًا، وفيه انقطاع. وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عنه (المرجعان السابقان) ولم أجد هذا الحديث في روايات حديث عمرو بن حزم، بالرغم من نسبته إليه في كتب فقه الحنابلة (المغني وكشاف القناع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت