فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 7722

السلطنة المشروع للتقويم والتهذيب: ظاهر كلام أحمد رحمه الله تعالى: أنه يسقط؛ لأنه لم يفرق، ويحتمل ألا يسقط للتهذيب والتقويم [1] .

4)ـ عفو المقتول عمدًا عن دمه قبل موته: إذا عفا المقتول عن القاتل قبل موته، فقال الحنفية والشافعية والحنابلة [2] : يسقط القصاص عن القاتل، ولا تجب الدية لورثة المقتول من بعده، أي لا قصاص فيه ولا دية، وإنما هو هدر، للإذن فيه؛ لأن المقتول أسقط حقه باختياره، وقال تعالى: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة:45/ 5] أي المقتول يتصدق بدمه، في حال إصابته قبل موته.

وقال المالكية [3] : لو قال المقتول لقاتله: إن قتلتني أبرأتك، أو قال له بعد جرحه قبل إنفاذ مقتله: أبرأتك من دمي، فلا يبرأ القاتل، بل للولي القود؛ لأنه أسقط حقًا قبل وجوبه. أما لو أبرأه بعد إنفاذ مقتله، أو قال له: إن مت فقد أبرأتك، فإنه يبرأ؛ لأنه أسقط شيئًا بعد وجوبه. ويشترط أن يكون هذا القول بالإبراء بعد إنفاذ مقتله.

أما عفو المقتول خطأ عن الدية، فينفذ في المذاهب من ثلث ماله [4] .

يجوز الصلح على القصاص باتفاق الفقهاء، ويسقط به القصاص، سواء أكان الصلح بأكثر من الدية أم بمثلها أم بأقل منها [5] ، وسواء أكان حالًا أم مؤجلًا،

(1) انظر كتابنا نظرية الضمان: ص 309 - 311، المسؤولية المدنية والجنائية للشيخ محمود شلتوت: ص51 وما بعدها.

(2) البدائع: 249/ 7، مغني المحتاج: 50/ 4، المغني: 750/ 7.

(3) الشرح الكبير للدردير: 240/ 4، فتح العلي المالك: 322/ 1.

(4) البدائع: 249/ 7.

(5) يجوز لأبي المعتوه الصلح على الدية بالأكثر والمساوي، ولا يجوز بالأقل منها (الدر المختار: 382/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت