فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 7722

هي سبب وجوب الرد، وشرط الرد ومكانه ومؤنته، وما يصير به المالك مستردًا [1] .

اتفق الفقهاء على أنه يجب رد العين المغصوبة إلى صاحبها حال قيامها ووجودها بذاتها لقوله صلّى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا، ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه، فليردها عليه» [2] وترد إلى مكان الغصب لتفاوت القيم باختلاف الأماكن.

ومؤنة الرد (نفقته) على الغاصب؛ لأنها من ضرورات الرد، فإذا وجب عليه الرد، وجب عليه ما هو من ضروراته كما في رد العارية.

ويصير المالك مستردًا للمغصوب: بإثبات يده عليه، لأنه صار مغصوبًا بتفويت يده عنه. فإذا أثبت يده عليه، فقد أعاده إلى يده، وزالت يد الغاصب عنه، إلا أن يغصبه مرة أخرى.

ويبرأ الغاصب من الضمان بالرد، سواء علم المالك بحدوث الرد أم لم يعلم؛ لأن إثبات اليد على الشيء أمر حسي لا يختلف بالعلم أو الجهل بحدوثه.

الحكم الثالث ـ ضمان المغصوب إذا هلك: والكلام فيه يتناول عدة مواضع هي مايأتي:

إذا هلك المغصوب أو تلف أو أتلف عند الغاصب، وكان من المنقولات عند

(1) البدائع: 148/ 7، الدر المختار: 128/ 5، تكملة الفتح: 367/ 7، الميزان: 88/ 2.

(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن السائب بن يزيد عن أبيه (نيل الأوطار: 316/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت