فهرس الكتاب

الصفحة 7068 من 7722

الجماع في المدة، والمنع يتحد باتحاد المدة فيتحد الظلم فيتحد الطلاق، ويتعدد بتعدد المدة فيتعدد الظلم، فيتعدد الطلاق، وأما الكفارة فتجب لهتك حرمة اسم الله عز وجل، والهتك يتحد ويتعدد بحسب اتحاد الاسم وتعدده.

والفيء عند الحنفية [1] : نوعان: فعل وقول:

أما الفعل: فهو الجماع في الفرج، فلو جامعها فيما دون الفرج، أو قبَّلها بشهوة، أو لمسها بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوة، لم يكن ذلك فيئًا؛ لأن حقها في الجماع في الفرج، فصار ظالمًا بمنعه، فلا يندفع الظلم إلا به.

وأما القول: فصورته أن يقول لها: فئت إليك، أو راجعتك، أو ما أشبه ذلك.

ويشترط لصحته شروط ثلاثة:

أحدها ـ العجز عن الجماع: فلا يصح الفيء بالقول مع القدرة على الجماع؛ لأن القول بدل عن الجماع، كالتيمم مع الوضوء.

والعجز نوعان: حقيقي وحكمي، أما الحقيقي: فنحو أن يكون أحد الزوجين مريضًا مرضًا يتعذر معه الجماع، أو كانت المرأة صغيرة لا يجامع مثلها، أو رتقاء، أو يكون الزوج مجبوبًا، أو يكون بينهما مسافة لا يقدر على قطعها مدة الإيلاء، أو تكون ناشزة محتجبة في مكان لا يعرفه، أو يكون محبوسًا لا يقدر أن يدخل بها.

وأما الحكمي أو الشرعي: فمثل أن يكون محرمًا وقت الإيلاء، وبينه وبين الحج أربعة أشهر.

(1) البدائع: 173/ 3 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت