فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 7722

وعرفه المالكية بأنه بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن لأجل [1] .

ويشترط فيه ما يشترط في البيع، ويزاد فيه شرائط خاصة سنعرفها.

ركنه: ركن السلم هو الإيجاب والقبول. والإيجاب عند الحنفية والمالكية والحنابلة: هو لفظ السلم والسلف والبيع، بأن يقول رب السلم: (أسلمت إليك في كذا) أو أسلفت، وقال الآخر: (قبلت) أو يقول المسلم إليه: (بعت منك كذا) وذكر شرائط السلم، فقال رب السلم: (قبلت) [2] .

وقال زفر والشافعية: لا ينعقد السلم إلا بلفظ السلم أو السلف؛ لأن القياس ألا ينعقد أصلًا، لأنه بيع المعدوم، إلا أن الشرع ورد بجوازه بهذين اللفظين. وفي لفظ البيع وجهان عند الشافعية: بعضهم قال: لا ينعقد السلم بلفظ البيع، وإلا كان بيعًا؛ لأن السلم غير البيع فلا ينعقد بلفظه، وبعضهم الآخر قال: ينعقد، لأنه نوع بيع، يقتضي القبض في المجلس، فانعقد بلفظ البيع كالصرف [3] .

ويسمى المشتري: (رب السلم) أو (المسلم) ، والبائع: يسمى (المسلم إلىه) ، والمبيع: (المسلَم فيه) ، والثمن: (رأس مال السلَم) .

وأركان السلم عند غير الحنفية ثلاثة كالبيع: عاقد (مسلم ومسلم إليه) ومعقود عليه (رأس مال السلم والمسلم فيه) وصيغة (إيجاب وقبول) .

المطلب الثالث ـ شروط السلم يشترط في السلم شروط، منها في رأس المال، ومنها في المسلم فيه، واتفق

(1) الشرح الكبير: 195/ 3.

(2) البدائع: 201/ 5، غاية المنتهى، المكان السابق.

(3) مغني المحتاج: 102/ 2، المهذب: 297/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت