فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 7722

الصرف، كأن أعطى عن الدينار شيئًا بخلاف جنسه، أو باع أو وهب ما استحقه من بدل الصرف قبل قبضه، فلا يجوز، ويبقى الصرف على حاله؛ لأن قبض بدل الصرف شرط شرعي لبقاء العقد صحيحًا، وبما أن بدل الشيء غير الشيء، فإنه يترتب على الاستبدال تفويت القبض حقيقة أي عدم تحقق القبض المطلوب شرعًا.

وإذا لم يصح الاستبدال بقي عقد الصرف على حاله، فإن كان قد تم قبض أحد البدلين فيجب قبض البدل الآخر بعينه. وإن أدى أحد العاقدين الآخر أجود من حقه، أو أردأ منه لكن من جنس حقه ورضي به المدفوع له، فإنه يجوز، ولا يعتبر الأداء استبدالًا؛ لأن المقبوض من جنس حقه أصلًا، إلا أنه أنقص منه في الوصف، والجيد والرديء في الأموال الربوية سواء، وبما أن المدفوع له رضي به أسقط حقه في الجيد، فكان ذلك استيفاء لا استبدالًا.

وعلى هذا إن أخذ صاحب الحق عن الدينار الذي يحق له دينارًا أردأ منه، أو زائفًا، ونحوها من كل مقبوض يتفق في الأصل مع الشيء الواجب في المعاوضات بين الناس، فإنه يصح. ويبطل تبايع النقد من مشتر إلى آخر أو بالهاتف قبل القبض.

3 -الحوالة ببدل الصرف والكفالة والرهن به: يجوز لأحد المتصارفين أن يحيل صاحبه على رجل آخر لقبض حقه بشرط أن يكون المحال عليه حاضرًا في مجلس العقد، وكذلك يجوز له أن يقدم رهنًا لصاحبه ببدل الصرف، ويصح له أيضًا تقديم كفيل عنه يكفله بوفاء الحق. ولكن يشترط في هذه الحالات أن يتم فعلًا استيفاء الحق في مجلس عقد الصرف إما بالتسليم الفعلي في الحوالة والكفالة، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت