فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 7722

قبض الهبة عند الحنفية نوعان: قبض بطريق الأصالة، وقبض بطريق النيابة [1] .

أما القبض بطريق الأصالة: فهو أن يقبض بنفسه لنفسه، وشرط جوازه العقل فقط، فلا يجوز قبض الصبي غير المميز والمجنون. وأما البلوغ: فليس بشرط لصحة القبض استحسانًا، فيجوز قبض الصبي العاقل (أي المميز) ما وهب له.

والقياس وهو رأي غير الحنفية: أن يكون البلوغ شرطًا؛ لأن القبض من باب الولاية، ولا ولاية للصبي على نفسه، فلا يجوز قبضه في الهبة، كما لا يجوز في البيع.

ووجه الاستحسان: أن قبض الهبة من التصرفات النافعة نفعًا محضًا، فيملكه الصبي العاقل.

وأما القبض بطريق النيابة، فالنيابة في القبض نوعان:

نوع يرجع إلى القابض، ونوع يرجع إلى القبض نفسه.

أما الأول ـ فهو القبض للصبي، وشرط جوازه وجود ولاية أو عيلة أي كون الصبي في حِجْر وعيال شخص أي في رعايته وتربيته عند عدم الولي.

فلو وهب أجنبي للصغير شيئًا، فيقبض عنه وليه على هذا الترتيب عند الحنفية: الأب، ثم وصيه، ثم الجد، ثم وصيه، ومن غاب من هؤلاء غيبة منقطعة

(1) انظر التفصيل في البدائع: 126/ 5 ومابعدها، تكملة فتح القدير: 125/ 7 ومابعدها، حاشية ابن عابدين: 535/ 4، الكتاب مع الباب: 173/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت