الفَصْلُ الأوَّل: الطَّهارة قدم الفقهاء بحث الطهارة على الصلاة؛ لأن الطهارة مفتاح الصلاة، وشرط لصحة الصلاة، والشرط مقدم على المشروط، قال عليه الصلاة والسلام: «مفتاح الصلاة الطُّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [1] «الطُّهور شطر الإيمان» [2] .
وفي هذا الفصل مباحث ستة:
المبحث الأول ـ معنى الطهارة وأهميتها.
المبحث الثاني ـ شروط وجوب الطهارة.
المبحث الثالث ـ أنواع المطهرات.
المبحث الرابع ـ أنواع المياه.
المبحث الخامس ـ حكم الأسآر والآبار.
المبحث السادس ـ أنواع الأعيان الطاهرة.
(1) حديث صحيح حسن أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن علي بن أبي طالب (نصب الراية: 307/ 1) .
(2) حديث صحيح رواه مسلم. والمراد بالطهور هنا الفعل - بضم الطاء، واختلف في معناه، فقيل: إن الأجر فيه ينتهي إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: المراد بالإيمان هنا: الصلاة، قال تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة:143/ 2] ، وبما أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، فصارت كالشطر، والظاهر أن المراد بالطهارة في هذا الحديث: الطهارة المعنوية، لأن المسلم إذا كان متصفًا بطهارة القلب من الصفات الذميمة كالكبر والحقد والحسد، كان إيمانه ضعيفًا، وإذا ماصفت روحه وخلصت نفسه صار إيمانه كاملًا.