فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 7722

وبحديث عائشة المتقدم أيضًا: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» والخمار: ما يغطى به رأس المرأة.

وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة، أي الفجور بها، أو الشهوة. والمعنى أنها تمنع من الكشف خوفًا أن يرى الرجال وجهها، فتقع الفتنة؛ لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة.

ولا يجوز النظر إلى وجه المرأة والفتى الأمرد بشهوة، إلا لحاجة، كقاض أو شاهد أو للشهادة عليها، وخاطب يريد زواجها، فينظر ولو عن شهوة، بنية العمل بالسنة، لا قضاء الشهوة، وكذا في حال المداواة إلى موضع المرض بقدر الضرورة.

والمعتمد عند الحنفية: أن كشف ربع عضو من أعضاء العورة (الغليظة وهي القبل والدبر وما حولهما، أو المخففة: وهي ما عدا السوأتين) [1] إن استمر بمقدار أداء ركن، بدون تعمد، وإنما سهوًا، يبطل الصلاة؛ لأن ربع الشيء له حكم الكل، كما تقدم سابقًا. ولا تبطل بما دون ذلك، فمن كشف ربع بطن أو فخذ أو شعر نزل من الرأس، أو دبر، أو ذكر، أو أنثيين، أو فرج بطلت صلاته، إن استمر مقدار أداء ركن، وإلا لا يبطل.

مذهب المالكية[2]:

يجب ستر العورة عن أعين الناس إجماعًا، أما في الصلاة فالصحيح من المذهب وجوب ستر ما يأتي:

(1) لا فرق بين العورتين إلا من حيث أن حرمة النظر إلى الغليظة أشد.

(2) الشرح الصغير:285/ 1، بداية المجتهد:111/ 1، القوانين الفقهية: ص53، الشرح الكبير: 211/ 1 - 217، شرح الرسالة:98/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت