فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 7722

وفصل المالكية [1] في مقدار المدة بعد اشتراطهم تعيين الزمن، وانتفاء الغرر، فقالوا: تجوز المهايأة في المنقولات في المدة اليسيرة، ولا تجوز في المدة الكثيرة، فلا تصح لزمن طويل في الحيوان ونحوه كالثوب. وتجوز المهايأة في العقارات كالدار والأرض المأمونة (بأن كانت ملكًا) لمدة بعيدة، فيسكن أحدهما في الدار مدة معينة، ويسكن الآخر مدة أخرى، ويزرع أحدهما الأرض عامًا، والآخر عامًا مثله. أما الأرض غير المأمونة (غير المملوكة) كالمعارة، فلا يجوز قسمها مهايأة، وإن قلت المدة، إذ قد يرجع المستعير في إعارته، فيفوت على الآخر الذي لم تأت نوبته حقه من الانتفاع.

خامسًا ـ انتهاؤها: لا تبطل المهايأة بموت أحد العاقدين، ولا بموتهما؛ لأنها ـ كما ذكرت سابقًا ـ لو بطلت لاستأنفها الحاكم، ولا فائدة في الاستئناف. وإنما تنقضي باتفاق الطرفين على إنهائها، ببيع المال المشترك [2] .

أولًا ـ تعريفها: هي أن يخصص كل واحد من الشريكين ببعض المال المشترك بنسبة حصته [3] ، فيتم الانتفاع معًا في وقت واحد. ففي المهايأة في دار تجمع منفعة أحدهما في جزء من الدار، ومنفعة الآخر في جزء آخر.

ثانيًا ـ مشروعيتها: المهايأة المكانية جائزة؛ لأنها نوع من القسمة، مثل قسمة الأعيان، فلو تهايآ على أن يأخذ أحد الشريكين في الأبنية الطابقية السفل، والآخر العلو، جاز، فتكون قسمة المنفعة بالمهايأة المكانية جائزة أيضًا [4] .

(1) الشرح الكبير مع الدسوقي: 499/ 3، الشرح الصغير: 661/ 3، بداية المجتهد: 266/ 2.

(2) الدر المختار: 189/ 5، تبيين الحقائق: 276/ 5، تكملة الفتح: 27/ 8.

(3) انظر المادة (1179) من المجلة.

(4) تبيين الحقائق: 276/ 5، البدائع 31/ 7، تكملة الفتح: 27/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت