واستكْثِروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غِنَاء بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان تُرضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه. وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار.
ومن سقى صائمًا، سقاه الله من حوضي شَرْبة لا يظمأ حتى يدخل الجنة» [1] .
ليلة القدر: يستحب طلب ليلة القدر؛ لأنها ليلة شريفة مباركة معظمة مفضلة، ترجى إجابة الدعاء فيها، وهي أفضل الليالي حتى ليلة الجمعة [2] ، قال تعالى: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر:3/ 97] أي قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها، وقال صلّى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه» [3] وعن عائشة أن النبي كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر» [4] أي اعتزل النساء، ولأحمد ومسلم: كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها.
وهي مختصة بالعشر الأواخر في ليالي الوترمن رمضان، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «التمسوها في العشر الأواخر من شهر رمضان، في كل وتر» [5] .
وأرجح الأقوال عند العلماء أنها في ليلة السابع والعشرين من رمضان، قال
(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه، ثم قال: صح الخبر، ورواه من طريق البيهقي، ورواه أبو الشيخ ابن حيان في الثواب باختصار عنهما (الترغيب والترهيب: 94/ 2 ومابعدها) .
(2) المهذب: 189/ 1، المجموع: 492/ 6 - 503، المغني: 178/ 3 - 183، كشاف القناع: 401/ 2 - 404.
(3) رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة.
(4) متفق عليه (نيل الأوطار: 270/ 4) .
(5) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي ذر.