فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 7722

فقال الشافعية والظاهرية: يصح هذا العقد لتوافر ركنه وهو الإيجاب والقبول، ويترك أمر النية لله وحده يعاقب صاحبها عليها.

وقال المالكية والحنابلة: العقد باطل متى قام الدليل على وجود قصد آثم سدًا للذريعة. وتطبيقات هذا الخلاف تظهر في زواج المحلل وبيع العينة وبيع العنب لعاصر الخمر [1] .

وأما أبو حنيفة فيحكم في الظاهر بصحة زواج المحلّل، وبيع العنب لعاصره خمرًا، ما لم يصرح في العقد بشرط يخل به، ويجعل بيع العينة فاسدًا إن خلا من توسط شخص ثالث.

هو بيع يراد منه أن يكون حيلة للقرض بالربا، بأن يبيع رجل شيئًا بثمن نسيئة أو لم يقبض، ثم يشتريه في الحال، وسمي بالعينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينًا أي نقدًا حاضرًا، وعكسها مثلها. مثاله: أن يبيعه الرجل سلعة بثمن إلى أجل معلوم، ثم يشتريها بثمن آخر إلى أجل آخر، أو نقدًا بثمن أقل، وفي نهاية الأجل الذي حدد في العقد الأول يدفع الثمن الأول كله، فيكون الفرق بين الثمنين فائدة أو ربا لصاحب المتاع الذي يبيع بيعًا صوريًا، مثل أن يبيع شخص لآخر ثوبًا باثنتي عشرة ليرة مؤجلًا دفعها إلى شهر مثلًا، ثم يبيع المشتري هذا الثوب نفسه ـ قبل أو بعد تسلمه ـ إلى بائعه الأول بعشر ليرات تدفع حالًا إلى المشتري، وفي نهاية الأجل المحدد لدفع الثمن في العقد الأول يدفع المشتري كامل الثمن وهو (12) ل. س، فيكون الفرق بين الثمنين فائدة أو ربا لصاحب الثوب

(1) الأموال ونظرية العقد: ص297 ومابعدها، أصول البيوع الممنوعة للشيخ عبد السميع: ص102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت