فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 7722

قضاء، لخبر الصحيحين: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة» [1] أي مؤداة. ومفهومه أن من لم يدرك ركعة لا يدرك الصلاة مؤداة، والفرق بين الأمرين: أن الركعة مشتملة على معظم أفعال الصلاة، وغالب ما بعدها كالتكرار لها، فكان تابعًا لها. وهذا الرأي فيما يظهر أصح لأن المراد بالسجدة الركعة، بدليل ما ذكر مسلم، وبدليل ما رواه الجماعة بلفظ «من أدرك من الصبح ركعة ... » الخ.

من جهل الوقت بسبب عارض غيم أو حبس في بيت مظلم [2] ، وعدم ثقة يخبره به عن علم، ولم يكن معه ساعة تؤقت له، اجتهد بما يغلب على ظنه دخوله بوِرْد من قرآن ودرس ومطالعة وصلاة ونحوه كخياطة وصوت ديك مجرَّب، وعمل على الأغلب في ظنه.

والاجتهاد يكون واجبًا إن عجز عن اليقين بالصبر أو غيره كالخروج لرؤية الفجر أو الشمس مثلًا، وجائزًا إن قدر عليه.

وإن أخبره ثقة من رجل أو امرأة بدخول الوقت عن علم، أي مشاهدة، عمل به؛ لأنه خبر ديني يرجع في المجتهد إلى قول الثقة كخبر الرسول صلّى الله عليه وسلم. أما إن أخبره عن اجتهاد فلا يقلده؛ لأن المجتهد لا يقلد مجتهدًا آخر.

وإذا شك في دخول الوقت، لم يصل حتى يتيقن دخوله، أو يغلب على ظنه ذلك، وحينئذ تباح له الصلاة، ويستحب تأخيرها قليلًا احتياطًا لتزداد غلبة ظنه، إلا أن يخشى خروج الوقت.

(1) نيل الأوطار:151/ 3.

(2) انظر مغني المحتاج:127/ 1، المغني:386/ 1،395، بجيرمي الخطيب:355/ 1 ومابعدها، نهاية المحتاج: 281/ 1 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت