فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 7722

ف العقد العيني: هو الذي لا بد فيه لتمام انعقاده وترتيب أثره من تسليم الشيء المعقود عليه عينًا. وهو يشمل عقودًا خمسة: هي الهبة والإعارة والإيداع والرهن والقرض [1] . فهذه العقود لا بد لتمامها وترتب أثرها عليها من قبض المعقود عليه؛ لأن هذه العقود ما عدا الرهن من التبرعات، والتبرع إحسان، فلا بد له من شيء يؤكده، وهو القبض. وأما الرهن أي الرهن الحيازي فإنه شرع موصوفًا بالقبض في قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} [البقرة:283/ 2] والقبض عند الحنفية: يتم بالتخلية أي بأن يخلي المالك بين المعقود عليه والطرف الآخر، برفع الحائل بينهما، على وجه يتمكن الآخر من الحيازة والتصرف في الشيء [2] .

والعقد غير العيني: هو الذي يتم بمجرد الصيغة السليمة من العيوب ويترتب عليه أثره بدون حاجة إلى القبض. وهذا يشمل جميع العقود ماعدا العقود الخمسة السابقة.

ينقسم العقد بحسب ترتب أثره عليه بمجرد انعقاده وعدم ترتب أثره في الحال إلى أنواع ثلاثة: هي منجز، ومضاف، ومعلق.

(1) يشترط منعًا من الوقوع في الربا والاستغلال قبض كل من العوضين في مجلس العقد في مبادلة الأموال الربوية ببعضها (وهي عند الحنفية كل ما يباع كيلًا أو وزنًا) كبيع النقود ببعضها وهو عقد الصرف، وكبيع الحنطة بالحنطة أو الحنطة بالشعير. ويشترط أيضًا قبض الثمن (رأس مال السلم) في عقد السلم: وهو بيع آجل بعاجل كبيع المنتجات الزراعية قبل حصادها في الموسم، وذلك في مجلس العقد ذاته.

(2) البدائع: 244/ 5. وقال المالكية والشافعية: قبض العقار كالأرض والدور يتم بالتخلية، وقبض المنقول كالأمتعة والدواب يتم بحسب العرف الجاري بين الناس (الشرح الكبير للدردير: 145/ 3، المجموع:301/ 9 - 309، المهذب: 263/ 1) وقال الحنابلة: قبض كل شيء بحسبه، ويرجع فيه إلى العرف (المغني: 111/ 4 ومابعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت