ويستحب استئذان البنت البكر عند المالكية والشافعية، ولا إذن للصغيرة بحال عند الحنابلة، وليس عندهم للحاكم ولسائر الأولياء تزويج بنت دون تسع سنين.
ثالثًا ـ اشتراط الولاية في زواج المرأة: للفقهاء كما عرفنا رأيان في انعقاد الزواج بعبارة النساء، رأي الحنفية: أنه يصحح العقد بعبارتها، بدون ولي، ورأي الجمهور: أنه يبطل العقد بدون ولي [1] .
أما الرأي الأول ـ فقال أبو حنيفة وأبو يوسف في ظاهر الرواية: ينفذ نكاح حرة مكلفة (بالغة عاقلة) بلا رضا ولي، فللمرأة البالغة العاقلة أن تتولى عقد زواجها، وزواج غيرها، لكن إذا تولت عقد زواجها، وكان لها ولي عاصب، اشترط لصحة زواجها ولزومه أن يكون الزوج كفئًا، وألا يقل المهر عن مهر المثل. فإذا تزوجت بغير كفء، فلوليها حق الاعتراض على الزواج ويفسخه القاضي، إلا أنه إذا سكت حتى ولدت أو حملت حملًا ظاهرًا، سقط حق الولي في الاعتراض على الزواج ويفسخه القاضي، إلا أنه إذا سكت حتى ولدت أو حملت حملًا ظاهرًا، سقط حق الولي في الاعتراض وطلب التفريق، حفاظًا على تربية الولد، ولئلا يضيع بالتفريق بين أبويه، فإن بقاءهما مجتمعين على تربيته أحفظ له بلا شبهة.
والمفتى به أن المرأة إذا تزوجت بغير كفء، وقع العقد فاسدًا، فلو رضي الولي بعد العقد لا ينقلب صحيحًا.
(1) فتح القدير: 391/ 2 وما بعدها، تبيين الحقائق: 98/ 2 وما بعدها، الدر المختار: 407/ 2 وما بعدها، الشرح الصغير: 353/ 2، القوانين الفقهية: ص 198، المهذب: 35/ 2، مغني المحتاج: 147/ 3 وما بعدها، كشاف القناع: 49/ 5 وما بعدها، المغني: 449/ 6.