وولاية الإجبار: تثبت لأب، ووصيه، ثم الحاكم، كما قال المالكية، ولا تثبت للجد وسائر الأولىاء، وذلك عند تزويج الصغيرة فقط.
وولاية الاختيار: تثبت لسائر الأولياء عند تزويج امرأة حرة مكلفة (كبيرة بالغة) ثيبًا كانت أو بكرًا بإذنها، وإذن البكر: الصمت، وإذن الثيب: الكلام، بدليل حديث أبي هريرة مرفوعًا: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال:
أن تسكت» [1] وحديث «الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها» [2] .
ولسائر الأولياء تزويج بنت تسع سنين فأكثر بإذنها، ولهاإذن صحيح معتبر، لحديث عائشة: «إذا بلغت الجارية تسع سنين، فهي امرأة» [3] وروي مرفوعًا عن ابن عمر. ومعناه: في حكم المرأة، ولأنها تصلح بذلك للنكاح وتحتاج إليه، فأشبهت البالغة.
والخلاصة: يزوج الرجل البالغ العاقل نفسه بالاتفاق بالأصالة عن نفسه، ويزوج الولي الصغار والمجانين والمعتوهين بالاتفاق بالولاية عن الشارع.
واختلف الفقهاء في زواج المرأة البالغة العاقلة، فقال الحنفية: لها أن تتزوج بنفسها، وقال الجمهور: يزوجها وليها، لكن عند الحنابلة بإذنها سواء أكانت بكرًا أم ثيبًا، وعند المالكية والشافعية: بإذنها إذا كانت ثيبًا، وبغير إذنها إذا كانت بكرًا صغيرة أم كبيرة.
وكل ولي مجبر عند الحنفية، والمجبر عند المالكية والحنابلة: الأب ووصيه والحاكم، والمجبر عند الشافعية: الأب، والجد فقط عند عدم الأب.
(1) متفق عليه.
(2) رواه الأثرم وابن ماجه.
(3) رواه أحمد بسنده.