فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 7722

فإن أخذ الساعي الزكاة قبل التجفيف فقد أساء، ويرده إن كان رطبًا بحاله، وإن تلف رد مثله، وإن جففه وكان قدر الزكاة، فقد استوفى الواجب، وإن كان دونه أخذ الباقي، وإن كان زائدًا رد الفضل.

وإن كان المخرج لها رب المال، لم يجزه، ولزمه إخراج الفضل بعد التجفيف؛ لأنه أخرج غير الفرض، فلم يجزه، كما لو أخرج الصغير من الماشية عن الكبار.

الخرص: الحزر والتخمين أي التقدير الظني بواسطة رجل عدل خبير.

وقد أنكر الحنفية الخرص؛ لأنه رجم بالغيب، وظن وتخمين لا يلزم به حكم، كما أنكروا القرعة، وإنما كان الخرص تخويفًا للأكره (الحراثين) لئلا يخونوا [1] .

وقال الجمهور [2] : يسن خرص الثمار (التمر والعنب) دون غيرهما كالزيتون، إذا بدا صلاحها أو طيبها، لا قبله، وينبغي للإمام أن يبعث ساعيه إذا بدا صلاح الثمار ليخرصها ويعرف قدر الزكاة، ويعرِّف المالك ذلك. فإن لم يبعث الإمام أحدًا فللمالك أن يأتي بعارف يخرص ما في بستانه من التمر والعنب، سواء أكان من شأنهما اليبس أم لا، كرطب وعنب مصر، ليضبط ما تجب الزكاة فيه منهما.

(1) المغني: 706/ 2، الأموال: ص493 وما بعدها.

(2) الشرح الكبير: 452/ 1، الشرح الصغير: 617/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج: 389/ 1 ومابعدها، المغني: 706/ 1 - 710.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت