فهرس الكتاب

الصفحة 7398 من 7722

ورأى الإمام مالك [1] : أنه تجب نفقة الأولاد المباشرين فقط، دون أولاد الأولاد، لظاهر النص القرآني السابق: {وعلى المولود له ... } [البقرة:2/ 233] فالنفقة عنده تجب بسبب الإرث لا بمطلق الجزئية.

يشترط لوجوب نفقة الأولاد ثلاثة شروط [2] :

1 ً - أن يكون الأصل قادرًا على الإنفاق بيسار أو قدرة على الكسب: فإذا كان الأصل غنيًا أو قادرًا على الكسب، وجبت عليه نفقة أولاده، فينفق عليهم من ماله، وإن لم يكن له مال وقدر على الكسب وجب عليه الاكتساب، في رأي الجمهور، فإن امتنع حبسه القاضي. أما إن كان معسرًا بحيث تجب نفقته على غيره من الأصول أو الفروع، وكان عاجزًا عن الكسب، فلا نفقة عليه؛ لأنه لا يعقل إيجاب النفقة عليه وهو يأخذ نفقته من غيره، إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه، وهذا هو الصحيح.

وقال المالكية: لا يلزم الأب الكسب لأجل نفقة أولاده. فإذا كان معسرًا، وكان قادرًا على الكسب بصنعة أو غيرها، لم يجب عليه التكسب، لينفق على أولاده المعسرين.

2 ً - أن يكون الولد فقيرًا معسرًا لا مال له، ولا قدرة له على الاكتساب: فإذا كان له مال يكفيه، وجبت نفقته فيه لا على غيره، وإذا كان مكتسبًا وجب عليه الاكتساب، فالصغير المكتسب نفقته في كسبه، لا على أبيه. وعليه فإن الولد

(1) الشرح الصغير: 753/ 2، القوانين الفقهية: ص 223.

(2) الدر المختار: 923/ 2 - 925، الشرح الصغير والقوانين الفقهية: المكان السابق، المهذب: 166/ 2، مغني المحتاج: 446/ 3 ومابعدها، المغني: 584/ 7 - 587، كشاف القناع: 559/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت