فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 7722

ويتورك المسبوق مع إمامه في موضع توركه؛ لأنه آخر صلاته، وإن لم يعتد به، كما يتورك المسبوق فيما يقضيه للتشهد الثاني، فلو أدرك ركعتين من رباعية، جلس مع الإمام متوركًا متابعة له للتشهد الأول، وجلس بعد قضاء الركعتين أيضًا متوركًا؛ لأنه يعقبه سلامه. ويندب أن يكرر التشهد الأول، حتى يسلم إمامه التسليمتين؛ لأنه تشهد واقع في وسط الصلاة، فلم تشرع فيه الزيادة على الأول.

وإذا سلم المسبوق مع إمامه سهوًا، وجب عليه أن يسجد للسهو في آخر صلاته. وكذا يسجد للسهو إن سها فيما يصليه مع الإمام، وفيما انفرد بقضائه، ولو شارك الإمام في سجوده لسهوه. وإذا لم يسجد الإمام لسهو، وجب على المسبوق سجود السهو بعد قضاء ما فاته.

ويعتبر المسبوق مدركًا للجماعة متى أدرك تكبيرة الإحرام قبل سلام إمامه التسليمة الأولى، ولا يكون مدركًا للركعة إلا إذا ركع مع الإمام قبل رفع رأسه من الركوع، غير شاكّ في إدراك الإمام راكعًا، ولو لم يدرك معه الطمأنينة إذا اطمأن هو، ثم لحق إمامه، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا جئتم إلى الصلاة، ونحن سجود، فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» [1] .

رابعًا: ما يفعله المقتدي بعد فراغ إمامه من واجب وغيره: ذكر الحنفية [2] بعض الأحكام الفرعية المتعلقة بالمقتدي بعد فراغ إمامه وهي:

أـ لو سلم الإمام قبل فراغ المقتدي من قراءة التشهد، فعليه أن يتمه، ثم يسلم.

(1) رواه أبو داود بإسناد حسن.

(2) مراقي الفلاح: ص50، الدر المختار:560/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت