فهرس الكتاب

الصفحة 6506 من 7722

كنت منا فاصنع كما نصنع، فإن سنتنا النكاح، شراركم عزّابكم، وإن أرذل موتاكم عزابكم» [1] .

ورد بأن إيجاب الزواج على شخص لا يستلزم إيجابه على الناس جميعًا؛ لأن سبب وجوبه وجد في حقه، دون غيره من الناس.

تمهيد: الركن عند الحنفية: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون جزءًا داخلًا في حقيقته. والشرط عندهم: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ولم يكن جزءًا من حقيقته. والركن عند الجمهور: ما به قوام الشيء ووجوده، فلا يتحقق إلا به، أو ما لا بد منه، وبعبارتهم الشهيرة: هو ما لا توجد الماهية الشرعية إلا به، أو ما تتوقف عليه حقيقة الشيء، سواء أكان جزءًا منه أم خارجًا عنه.

والشرط عندهم: ما يتوقف عليه وجود الشيء، وليس جزءًا منه.

فالإيجاب والقبول ركن بالاتفاق، لأن بهما يترتبط أحد العاقدين بالآخر، والرضا شرط.

وركن الزواج عند الحنفية: الإيجاب والقبول فقط، وأركان الزواج عند الجمهور أربعة: صيغة (وهي الإيجاب والقبول) وزوجة، وزوج، وولي وهما العاقدان. وأما المعقود عليه فهو الاستمتاع الذي يقصده الزوجان من الزواج. وأما المهر فلا يتوقف عليه العقد، وإنما هو شرط كالشهود، بدليل جواز نكاح التفويض، وأما الشهود فشرط أيضًا. وجعل الشهود والمهر ركنًا مجرد اصطلاح لبعض الفقهاء.

(1) قال الهيثمي: وفيه راوً لم يسم، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت