فهرس الكتاب

الصفحة 6931 من 7722

يصح التفويض عند الحنفية مقارنًا لإنشاء عقد الزواج أو بعده أثناء الزوجية، واشترطوا لصحة التفويض المقارن للعقد: أن يكون الإيجاب صادرًا من الزوجة أو وكيلها، كأن تقول للرجل: تزوجتك على أن الطلاق بيدي، أو متى شئت أو كلما شئت، ويقبل الرجل التفويض.

فإن بدأ الرجل بالإيجاب، فقال للمرأة: تزوجتك على أن أمرك بيدك أو تطلقين نفسك متى شئت، وقبلت المرأة الإيجاب، يصح الزواج، ولا يصح التفويض؛ لأن الزوج في هذه الحالة قد ملّكها تطليق نفسها قبل أن يتم عقد الزواج، ولا يملك الزوج الطلاق قبل تمام الزواج، وليس للشخص أن يملك غيره شيئًا لايملكه هو.

وإذا صح التفويض بإيجاب المرأة وقبول الرجل، حين العقد، وكان مطلقًا عن التقييد بزمن معين، كأن تقول له: «تزوجتكَ على أن طلاقي بيدي» فيقول: قبلت، تقيد ملكها الطلاق بمجلس إنشاء العقد، فإذا انتهى مجلس العقد، لم يكن لها الحق في طلاق نفسها بعدئذ.

التفويض بالرغم من أنه تمليك عند الحنفية، فهو يشبه التوكيل، فيبقى للزوج حق إيقاع الطلاق، بعد أن يفوض الطلاق إلى زوجته، كما يحق للموكل التصرف في الأمر الموكل فيه بعد التوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت