يحرم الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، لحديث أبي هريرة المتواتر كما قال ابن رشد، أو المشهور كما قال الحنفية: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» .
والعمة: هي كل أنثى هي أخت لذكر له عليك ولادة، إما بنفسك، وأما بواسطة ذكر آخر. والخالة: هي كل أنثى هي أخت لكل أنثى لها عليك ولادة، إما بنفسها، وإما بتوسط أنثى غيرها، وهن المحرمات من قبل الأم.
7 -وأما مانع الرق: فاتفقوا على أنه يجوز للعبد أن ينكح الأمة، وللحرة أن تنكح العبد إذا رضيت به هي وأولياؤها. ولا يجوز نكاح الحر الأمة إلا بشرطين عند الجمهور غير ابن القاسم المالكي: وهما الخوف على نفسه العَنت أي الزنا، والعجز عن طَوْل الحرة أو الكتابية، أي المهر الذي يتزوجها به من عين أو عرض، لقوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} ... {ذلك لمن خشي العَنت منكم} [النساء:4/ 25] . وهذا هو الراجح كما في شروح خليل، ولكن قال ابن رشد: رأي ابن القاسم هو المشهور من مذهب مالك وهو أنه يجوز زواج الحر من الأمة بإطلاق.
8 -وأما مانع الكفر: فاتفقوا على أنه لا يجوز للمسلم أن ينكح الوثنية، لقوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة:10/ 60] ، واتفقوا على أنه يجوز أن ينكح الكتابيةالحرة إلا ما روي في ذلك عن ابن عمر. وقال الشيعة الإمامية [1] في الأظهر من القولين: لا يجوز نكاح الكتابية غبطة، ويجوز متعة.
9 -وأما مانع الإحرام: فلا يجوز عند الجمهور نكاح المحرم، فلا يَنْكح
(1) المختصر النافع: ص 203.