حق العشر، أو تقديرًا في حق الخراج، فلوأصاب الخارج آفة، فهلك لا يجب فيه العشر في الأرض العشرية، ولا الخراج في الأرض الخراجية، لفوات النماء حقيقة وتقديرًا. ولو كانت الأرض عشرية فتمكن من زراعتها، فلم تزرع، لا يجب العشر، لعدم الخارج حقيقة. ولو كانت أرضًا خراجية يجب الخراج، لوجود الخارج تقديرًا.
ولا تجب زكاة الزروع إلا بعد انعقاد الحب واشتداده، ولو بعضه. ولا تثبت الزكاة في الثمار إلا بعد بدو صلاحها، أي ظهور نضجها باحمرار أو اصفرار أو تموه أوتلون، بحسب المعهود في كل ثمر، ويكفي ظهور الصلاح في بعض الثمر من جنس واحد، كما سأبين.
ثانيًا ـ شروط زكاة الزروع والثمار: هناك شروط عامة في كل زكاة، ذكرتها سابقًا كالأهلية من البلوغ والعقل، فلا تجب الزكاة عند الحنفية في مال الصبي والمجنون إلا زكاة الخارج من الأرض، وكالإسلام، فلا تجب على الكافر؛ لأن فيها معنى العبادة، والكافر ليس من أهل التكليف بها.
ويضاف لها شروط خاصة بها، مفصلة في المذاهب.
فعند الحنفية [1] يشترط زيادة على الشروط العامة ما يأتي:
1ً - أن تكون الأرض عشرية: فلا تجب الزكاة في الأرض الخراجية؛ لأن العشر والخراج لا يجتمعان في أرض واحدة عندهم.
(1) البدائع: 57/ 2 - 63.