فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 7722

بمقدار مئة درهم، حتى لا تعجل الأمهات فطام أولادهن، ثم إذا ترعرع جعلها مئتين. وفرض عمر أيضًا نفقة لشيخ من أهل الذمة حينما وجده يسأل الناس بسبب الحاجة والسن وأداء الجزية. ومثل الولد والشيخ الهرم: كل عاجز عن العمل بسبب الإصابة في عمله أو بسبب آفة صحية أو عقلية تمنع من التكسب، أو بسبب فقد العائل أو بسبب كارثة مؤقتة كغرق أو حريق. وقد ذكرت مبدأ (كفاية الفقراء) في المبحث الأول، قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «إن في المال حقًا سوى الزكاة» [1] «ما آمن بي من بات شبعان، وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به» [2] «أيما أهل عَرْصة ـ أي بقعة ـ أصبح فيهم امرؤ جائعًا، فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى» [3] .

وإذا كان الصحابة كما لاحظنا قرروا صورًا من التكافل لمطلق المصلحة والعدل، فإن كل ما تسنه الدولة من قوانين للتأمين الاجتماعي أو للتقاعد أو للمساعدات لفئة من المواطنين نقدًا أو عينًا كرعاية الطفولة أو إصلاحيات المنحرفين من الأحداث ونحوها بحسب الحاجة وتطور الزمن: يكون مقبولًا بشرط ألا يخالف أصلًا من أصول الشريعة. قال مجاهد: «ثلاثة من الغارمين: رجل ذهب السيل بماله، ورجل أصابه حرق فذهب بماله، ورجل معه عيال وليس معه مال» وقد طلب النبي صلّى الله عليه وسلم إلى المسلمين أن يتصدقوا على من أصابته جائحة.

أبنت سابقًا أن للدولة الحق في فرض الضرائب على الأغنياء في حالة فقر بيت المال، وتهديد المجتمع بأي خطر كالمجاعة والوباء والحرب إذ «يتحمل الضرر

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه الطبراني عن أنس رضي الله عنه.

(3) أخرجه الحاكم وأحمد، وفيه شخص مختلف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت