فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 7722

الإجارة، فالعمل في الجعالة قد يكون معلومًا، أو مجهولًا غير معلوم، كرد بهيمة ضالة، وحفر بئر حتى يخرج منها الماء، وكما تصح الجعالة على عمل مجهول أو معلوم، تصح جهالة المدة. أما الإجارة فلا بد من أن يكون العمل فيها معلومًا كالخياطة والبناء، والمدة معلومة. وإذا قدرت الإجارة بمدة لزم الأجير العمل في جميع المدة، ولا يلزمه العمل بعدها. أما الجعالة فالمهم فيها إنجاز العمل دون تقيد بالمدة.

ثالثًا ـ لا يجوز اشتراط تقديم الأجرة في الجعالة، بخلاف الإجارة.

رابعًا ـ الجعالة عقد جائز غير لازم، فيجوز فسخه، بخلاف الإجارة، فإنها عقد لازم لا يفسخ.

يشترط في الجعالة ما يأتي [1] :

أولًا ـ أهلية التعاقد: يشترط عند الشافعية والحنابلة في الجاعل ما لكًا كان أو غيره أن يكون مطلق التصرف (بالغًا عاقلًا رشيدًا) ، فلا يصح من صبي ومجنون ومحجور سفه. وأما العامل: فإن كان معينًا اشترط فيه أهلية العمل، فلا يصح كونه عاجزًا عن العمل كصغير لا يقدر على العمل؛ لأن منفعته معدومة. وإن كان غير معين مبهمًا كفى علمه بإعلان النداء على الجعل. وتصح الجعالة عند المالكية والحنفية من المميز، وأما التكليف فهو شرط لزوم.

(1) القوانين الفقهية: ص 276، مغني المحتاج: 430/ 2 ومابعدها، المهذب: 411/ 1، المغني: 656/ 5 ومابعدها، 660، كشاف القناع: 225/ 4 - 228، الشرح الكبير للدردير: 64/ 4، الشرح الصغير: 81/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت