فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 7722

1 -قال تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن، فأمسكوهن بمعروف، أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضِرارًا لتعتدوا} [البقرة:231/ 2] نهى الشرع عن استعمال حق المراجعة بقصد الإضرار، كما كان يفعل في الجاهلية حيث يطلق الرجل زوجته، ثم إذا قاربت عدتها على الانتهاء راجعها، ثم طلقها، فنهى الشرع عنه، والنهي يفيد التحريم، فيكون التعسف حرامًا.

2 -قال تعالى بعد بيان أنصباء الورثة: {من بعد وصية يُوصى بها أو دين، غير مضار، وصيةً من الله} [النساء:12/ 4] نهى الله تعالى عن الوصية الضارة بالورثة كالوصية لوارث أو بأكثر من الثلث، والنهي للتحريم، فيكون التعسف حرامًا.

3 -قال عز وجل: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء:5/ 4] فقد أمر الله بالحجر على السفيه الذي يبذر ماله، إذ إنه تعسف في استعمال حق الإنفاق، فيكون التعسف ممنوعًا مستحقًا التأديب والحجر.

4 -حديث السفينة في التضامن بإزالة المنكر [1] : أمر الرسول صلّى الله عليه وسلم بمنع من في أسفل السفينة من خرقها، لما فيه من الضرر، وهو هلاك الجميع، ففعلهم يكون تعسفًا حرامًا.

السبب في تحريم التعسف: هناك سببان في تحريم التعسف وهما:

(1) أخرج البخاري عن النعمان بن بشير أنه صلّى الله عليه وسلم قال: «مثَل القائم في حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا؟ فإن تركوهم وما أرادوا. هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت