فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 7722

والمبيت بمنى ليالي منى واجب، لكن إن ترك المبيت بمنى، فلا شيء عليه كما قال الحنفية؛ لأن الشرع لم يرد فيه بشيء. وروي عن أحمد أيضًا: في الليالي الثلاث دم، لقول ابن عباس: «من ترك من نسكه شيئًا، أو نسيه فليهرق دمًا» .

هو إزالة شعر الرأس أو التقصير في حج أو عمرة في وقته.

وأبحث هنا وجوبه، مقدار الواجب، زمانه ومكانه، أثره المترتب عليه، حكم تأخيره عن زمانه ومكانه [1] .

أولًا ـ وجوب الحلق أو التقصير: رأى الجمهور: أن الحلق أو التقصير نسك واجب، لقوله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج:29/ 22] والتفث ـ كما قال ابن عمر: «حلاق الشعر ولبس الثياب وما يتبع ذلك» ، ولما روى أنس: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة، فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس» [2] ، وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر للمُحلِّقين، قالوا: يا رسول الله، وللمقصرين؟ قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، وللمقصرين؟ قال: وللمقصرين [3] » .

ورأى الشافعية: أن الحلق أو التقصير ركن في الحج والعمرة؛ لأنه نُسُك

(1) البدائع: 140/ 2 - 142، بداية المجتهد: 340/ 1، الشرح الكبير: 46/ 2، الشرح الصغير: 59/ 2، 62، 73، مغني المحتاج: 502/ 1، 513، المغني: 434/ 3 - 439، غاية المنتهىِ: 412/ 1، القوانين الفقهية: ص 134، الإىضاح: ص 58، 63.

(2) رواه أحمد ومسلم وأبو داود (نيل الأوطار: 68/ 5) .

(3) متفق عليه (نيل الأوطار: 69/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت