فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 7722

وقال الحنابلة [1] : إذا وقعت الفأرة أو الهر ونحوهما في مائع أو ماء يسير، ثم خرجت حية، فهو طاهر.

ثانيًا ـ حالة موت الإنسان أو الحيوان في البئر: أـ إذا مات الإنسان في البئر ينجس الماء عند الحنفية، لأن ابن عباس وابن الزبير أفتيا بمحضر من الصحابة بنزح ماء زمزم بموت زنجي فيه [2] .

وهذا مخالف لرأي غير الحنفية [3] الذين يقولون بطهارة ماء البئر بموت الآدمي، ولو كان كافرًا، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «المؤمن لاينجس» [4] .

ب ـ إذا كان الحيوان بريًا غير مائي كشاة وكلب ودجاجة وهرة وفأرة ومات في البئر، فإنه ينجس.

جـ ـ ولا ينجس البئر بموت حيوان لا دم له سائل كذباب وصرصور وخنفساء وزُنبور وبق وعقرب، أو بموت حيوان مائي كسمك وضفدع وتمساح وسرطان وكلب ماء وخنزيره، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه، فإن أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء» رواه البخاري، وزاد أبو داود: «وإنه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء» [5] ولقوله عليه السلام: «يا سلمان، كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله، وشربه، ووضوؤه» .

(1) المغني:52/ 1.

(2) راجع نصب الراية:129/ 1.

(3) المغني:46/ 1.

(4) رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي عن حذيفة بن اليمان بلفظ «إن المسلم لاينجس» ، وقال ابن عباس: «المسلم لاينجس حيًا ولا ميتًا» (نيل الأوطار:20/ 1،56) .

(5) رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه (نيل الأوطار:20/ 1،56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت