فهرس الكتاب

الصفحة 4889 من 7722

حصته، لأن الشفيع الواحد إذا أسقط بعض حقه، سقط كله كالقصاص، لئلا تتبعض الصفقة على المشتري. قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم هذا؛ لأن في أخذ البعض إضرارًا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه، والضرر لا يزال بالضرر.

أولًا ـ طريق التملك بالشفعة: قال الحنفية [1] : الشفعة تجب بعقد البيع أي تستحق بعد البيع، حتى ولو كان البيع فاسدًا وسقط الفسخ بوجه ما، أو كان مشتملًا على خيار للمشتري، ولا شفعة بمجرد الشراء الفاسد لأنه مستحق الفسخ شرعًا، وفي إثبات حق الشفعة تقرير الفساد، فلا يجوز، فإن سقط الفسخ بوجه من الوجوه كالتصرف بالمبيع أو البناء عليه، وجبت الشفعة لزوال المانع. كما لا شفعة إذا كان الخيار للبائع؛ لأنه يمنع زوال الملك عن البائع، أما خيار المشتري فلا يمنع زوال الملك عن البائع، والشفعة تبتنى عليه.

ولا بد من طلب المواثبة (أي طلب الشفعة كما سمع، على وجه السرعة) ، وتستقر بالإشهاد بعد الطلب، أي بالطلب الثاني: وهو طلب التقرير، وتملك بالأخذ بالتراضي، أو بقضاء القاضي.

أي أن طريق التملك بالشفعة للشفيع يكون بأحد طريقين: إما بتسليم المشتري المبيع للشفيع بالتراضي، وإما بقضاء القاضي أي بحكم الحاكم من غير

(1) البدائع: 23/ 5 وما بعدها، تكملة الفتح: 417/ 7، تبيين الحقائق: 242/ 5، 254، الدر المختار: 154/ 5، اللباب: 107/ 2، 114، م 1036، 1038 مجلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت