وحكي عن ابن عُلَيَّة وأبي بكر الأصم من نفاة القياس: أن دية المرأة كدية الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عمرو بن حزم: «في النفس المؤمنة مائة من الإبل» .
الكفر (دية غيرالمسلم) : اختلف الفقهاء في تقدير دية غير المسلم على آراء ثلاثة:
1 -قال الحنفية [1] : إن دية الذمي والمستأمن كدية المسلم، فلا يختلف قدر الدية بالإسلام والكفر، لتكافؤ الدماء، وعملًا بعموم قوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق، فدية مسلَّمة إلى أهله} [النساء:92/ 4] ولأنه عليه الصلاة والسلام «جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار» [2] .
2 -وقال المالكية والحنابلة [3] : دية الكتابي (اليهودي والنصراني) المعاهد أو المستأمن نصف دية المسلم، ونساؤهم نصف ديات المسلمين، أي كنساء المسلمات، لقوله عليه الصلاة والسلام: «دية المعاهد نصف دية المسلم» [4] أو «إن دية المعاهد نصف دية المسلم» [5] أو «دية عقل الكافر نصف عقل المسلم» [6] .
3 -وقال الشافعية [7] : دية اليهودي والنصراني والمعاهد والمستأمن ثلث دية
(1) البدائع: 254/ 7، الدر المختار: 407/ 5.
(2) أخرجه أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب، وفيه أحاديث أخرى تؤيده (نصب الراية: 366/ 4) .
(3) الشرح الكبير للدردير: 267/ 4 وما بعدها، بداية المجتهد، والقوانين الفقهية، المكان السابق، المغني: 793/ 7، 796.
(4) أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث ابن عمرو، وهذا لفظ أبي داود.
(5) أخرجه الطبراني من حديث ابن عمر.
(6) أخرجه أصحاب السنن الأربعة وأحمد، وهذا لفظ الترمذي، وقال: حديث حسن.
(7) مغني المحتاج: 57/ 4، المهذب: 197/ 2.