بعضه في الشمس وبعضه في الظل، أو كان نائمًا بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، أو كان نائمًا قبل صلاة العشاء، أو بعد صلاة العصر، أو نام خاليًا وحده، أو كانت المرأة نائمة مستلقية ووجهها إلى السماء، أو نام الرجل منبطحًا فإنها ضجعة يبغضها الله، ويستحب أن يوقظ غيره لصلاة الليل، وللتسحر، والنائم بعرفات، وقت الوقوف؛ لأنه وقت طلب وتضرّع. قال الإسنوي: وهذا بخلاف ما لو رأى شخصًا يتوضأ بماء نجس، فإنه يلزمه إعلامه.
إذا زالت هذه الأسباب المانعة من وجوب الصلاة، فبلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو طهرت الحائض أوالنفساء، أو أسلم الكافر، وبقي من الوقت عند الحنابلة والشافعية في الأظهر قدر تكبيرة الإحرام، فأكثر، وجب قضاء الصلاة. كما يجب عند جمهور الفقهاء غير الحنفية قضاء الصلاة الأخرى التي يمكن جمعها مع الصلاة التي زال المانع في وقتها.
فإن زال المانع بمقدار تكبيرة الإحرام عند الشافعية والحنابلة في آخر وقت العصر، وجب قضاء الظهر أيضًا، وإن زال المانع في آخر وقت العشاء، وجب قضاء المغرب أيضًا؛ لاتحاد وقتي الظهر والعصر، ووقتي المغرب والعشاء في العذر، ففي الضرورة أولى. وذلك بشرط أن يخلو الشخص من الموانع قدر الطهارة، والصلاتين أخف ما يجزئ، كركعتين في صلاة المسافر.
أما المالكية فقالوا: إن أدرك قدر خمس ركعات في الحضر، وثلاث في السفر من وقت الثانية وجبت الأولى أيضًا؛ لأن قدر الركعة الأولى من الخمس وقت للصلاة الأولى في حال العذر، فوجبت بإدراكه، كما لو أدرك ذلك من وقتها المختار، بخلاف ما لو أدرك دون ذلك.